عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

40

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عشري جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وخمسمائة ذكر القادسي أن أباه سماه عبد الرحمن فرأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره أن يسميه إبراهيم ويكنيه أبا محمد وقرأ القرآن على عمه وسمع من أبيه وعمه ومن أبي الفتح بن البطي وجماعة كثيرة واشتغل بالمذهب على أبيه وعمه وبالخلاف على أبي الفتح بن المنى ولازمه مدة وشهد عند قاضي القضاة ابن الشهرزوري وولى نظر وقوف الجامع ثم ولى النيابة بباب النوى سنة أربع وستمائة فغير لباسه وتغيرت أحواله وأساء السيرة بكثرة الأذى والمصادرة والجنايات على الناس والسعي بهم قال ابن القادسي حدثني عبد العزيز بن دلف قال كان ابن بكروس يلازم قبر معروف الكرخي فسمعته يدعو أكثر الأوقات اللهم مكني من دماء المسلمين ولو يوما واحدا قال فمكنه الله تعالى من ذلك وقال ابن اللياعي حدثني عبد العزيز الناسخ أنه وعظ ابن بكروس يوما فقال يا شيخ اعلم أني قد فرشت حصيرا في جهنم فقمت متعجبا من قوله ولم يزل على ذلك إلى أن قبض عليه في ربيع الآخر وضرب حتى تلف فمات ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الأولى قال ابن القادسي قرأ سورة يس فلما بلغ إلى قوله تعالى « إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون » جعل يكررها إلى أن مات انتهى وفيها أبو الفضل تاج الامناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعدل ابن عساكر والد العز النسابة ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وسمع من نصر بن أحمد بن مقاتل وأبي القسم ابن البن وعميه الصاين والحافظ وطائفة وسمع بمكة من أحمد بن المقرب وخرج لنفسه مشيخة وكتب وجمع وخدم في جهات كبار توفي في رجب وفيها أبو الفضل التركستاني أحمد بن مسعود بن علي شيخ الحنفية بالعراق وعالمهم ومدرس مشهد أبي حنيفة الإمام توفي في ربيع الآخر وفيها الفخر فخر الدين إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الأزجي